الشيخ محمد تقي الآملي

88

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الثالث لو علم بنجاسة الثوب فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته فصلى فيه ثم تبين بقاء نجاسته فالظاهر إنه أيضا من باب الجهل بالموضوع لحجية قول الوكيل في الاخبار بطهارته للسيرة المستمرة في العمل باخباره والأخبار الواردة في الإتيان بعمل القصارين والجزّارين والجارية ( 1 ) المأمورة بتطهير ثوب سيدها وإن الحجام مؤتمن وليس في مقابلها ما يدل على خلافها إلا حسنة ميسرة المتقدمة في الأمر الأول وقد عرفت ان وجوب الإعادة المذكور فيها لمكان فرض عدم مبالغة الجارية في التطهير وكونها ممن لا تبالي فيه فلا إشكال في صحة العمل بقول الوكيل إذا لم يكن ممن لا يبالي في عمله . الرابع لو شهدت البينة بتطهره ثم تبين الخلاف فلا ينبغي الإشكال في عدم الإعادة وإنه في حكم الجهل بالموضوع بعد اعتبار البينة وإنها في حكم العلم . الخامس لو وقعت قطرة بول أو دم مثلا وشك في وقوعها على الثوب أو على الأرض فإن لم يكن الأرض محلا لابتلائه من السجدة عليها أو التيمم بها فلا إشكال في أن هذا العلم الإجمالي لا يؤثر في تنجز التكليف بالنسبة إلى وقوعها على الثوب بل المحكم فيه هو الرجوع إلى قاعدة الطهارة أو استصحابها لو كان الثوب مسبوقا بالطهارة ومع كون الأرض مورد الابتلاء بتكليف فعلى فاللازم هو الحكم بلزوم الإعادة لصدق العلم بالنجاسة ولو إجمالا . السادس لو رأى في بدنه أو ثوبه دما وقطع بأنه دم ما لا نفس له كالبق ونحوه فصلى فيه ثم علم بأنه مما له نفس سائلة والحكم أيضا عدم وجوب الإعادة لصدق الجهل بالنجاسة ويكون كما إذا رأى رطوبة في ثوبه وقطع بأنه ماء مثلا فصلى فيه ثم علم بأنها دم ما له نفس سائلة فإنه لا ينبغي الارتياب في كونه من مصاديق الجهل بالنجاسة . السابع لو علم بان في ثوبه دم نجس وقطع بأنه معفو عنه لكونه من القروح أو إنه أقل من الدرهم فصلى فيه ثم تبين إنه ليس معفو عنه ففي وجوب الإعادة عليه

--> ( 1 ) رواية الجارية المأمورة بالتطهير هي حسنة ميسرة المتقدمة وسيجئ في فصل طرق إثبات طهارة الشيء المتنجس زيادة بحث عن اعتبار قول الوكيل في التطهير فراجع .